أحمد بن محمد الحضراوي
250
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
يؤرخ وفاته فعجز عن بيت التاريخ فرآه في منامه فقال له : يا سيدي أنا فيما أنا فيه ، وأنت في ماذا تدور ؟ فقال : في جنة الفردوس يعلو منزلي 90 453 381 116 137 فانتبه فإذا هو شطر بيت من بحر نظمه / فعدّه فإذا هو تاريخ وفاته سنة 1117 فأرخه بذلك فقال : هل قد سمعتم أو رأيتم قبله * رجلا وليا قال تاريخا جلي في موته يرويه عدل ضابط * بمسلسل وكذا بإسناد علي قد قال يرحمه الإله مؤرخا * في جنة الفردوس يعلو منزلي 90 453 381 116 137 سنة 1177 وهي قصيدة طويلة آخرها ما ذكرناه . ومن جملة كراماته في حياته أنه كان يقرأ « الإحياء » « 1 » في المسجد النبوي ، فلما وصل فصل « فضل الجنة » صار يصفها للحاضرين ، فعجز عن تصويرها بعض تلامذته ، فنام ليلة يومه متحيرا ، فرأى السيد في منامه واقفا بالبقيع فقال له : أما دخل ذهنك ما وصفناه لك ؟ فقال : لا يا سيدي ، فقال له : ضع رأسك على صدري ، فوضع صدره على رأسه فرأى الجنة على الوصف الذي وصفها لهم ، فقال :
--> ( 1 ) المراد كتاب ( احياء علوم الدين ) للامام الغزالي